Wednesday, November 18, 2009

بعض.. من.. أنا


سمعتهم كثيرا
وأسمعهم ولا يزالون
يصرخون في القلم
أن انهض اكتب عبر....
وأحيانا يلعنونه .. أو يعايرونه...


أما أنا


فلن أرجوه
لا أريد أن يكتب شيئا
أنا لا أحب الأسود أو الرمادي
وإن كتب بالأبيض
فلن يظهر شيئا....

**********

********

******

*

أحسد المغنون
يستطيعون أن يتأوهون يصرخون الآآآآآآآآآآآآآآآه يبكون
دون أن يضربهم أحد بالجنون
بل ينعتون بصدق المشاعر

وأنا


لست مغنية ..ولن أكون
فكيف أخرج آهاااااااااااااااااااتي
دون أن يتهمني أحد بالجنون

**************

***********

********

*

قال أحبك
لكن تفصلنا أنهار ومحيطات ودول ودويلات


وأنا


لا أؤمن بحب
يكتفي بالأمنيات

************

*******

****

*

Sunday, November 08, 2009

جمال ليس له الحق في الترشح لرئاسة مصر


في أخبار اليوم الصادرة بتاريخ 7 نوفمبر الماضي مقال فذ لكاتب فذ وهو ممتاز القط، تحت عنوان (جمال... المُفتَرى عليه)، العنوان يكفي للحكم على المقال، ذكرني العنوان مباشرة بعبدة الشيطان، كانوا يقولون أن الشيطان مظلوم ومسكين ومُفتَرى عليه، طرد من رحمة ربنا، فلزم عليهم أن يعيدون إليه مجده...!

مؤيدي جمال مبارك بالضبط مثل عبدة الشيطان يضحكون على أنفسهم ليؤكدون تميزهم المزيف عن العامة....

*****


هل حقا جمال مبارك مواطن مصري عادي من حقه الترشح لرئاسة مصر،
هل جمال شرب من نيل مصر الذي لوثه نظام ابيه بمياة المجاري، هل استنشق عبير هواء الصباح الذي لوثه نظام أبيه بحريق قش الأزر والقاء مخلفات البيوت في الشوارع، هل أكل مثلنا رغيف خبر مخشو بتراب وزلط، هل ركب أتوبيس نقل عام، هل مشى يوما في الشارع ولا يملك في جيبه ثمن سندوتش فول، هل خرج من الجامعة وتسول عمل عند (اللي يسوى واللي مايسواش)، وهل وهل وهل...

جمال مبارك ليس مواطن عادي، لا من حيث ظروفه المعيشيه ولا من حيث الإمكانيات إذا ما رشح نفسه للرئاسة فعنذه المال والنفوذ والحاشية مما لم يتوفر لغيره من حاملي الجنسية المصرية سواء المقيمين فيها أو في خارجها سواء من عامة الشعب أو أصحاب رؤوس الأموال، وأساس مبدأ الترشح هو المساواة بين جميع المترشحين.

وحيث أن جمال ليس مواطن عادي فليس من حقه الترشح للرئاسة...
وإن وصل لرئاسة الجمهورية فلن يكون إلا بالغش الذي اعتدنا عليه من نظام أبيه

******

من ناحية آخرى أليس من حق مصر أن تعيش فترة آخرى من تاريخها، لو حكم ابن مبارك فلن يتغير أي شيء لا للأسوأ ولا للأحسن.
فالكوادر الفذة التي جاوزت الثمانين عاما لن تتغير مثل فاروق حسني، وفتحي سرور، كمال الشاذلي.... وغيرهم.
أسلوب الادراة لن يتغير، مستوى اختيار الوزراء والمسؤلين لن يتغيير... من الغباء والجمود أن يبقى الحال على ماهو عليه، والدنيا آخدة في التقدم، ونحن هنا نظل نحرث نفس بقعة الأرض حتى هلكت... مصر بحاجة إلى دماء جديدة فعليه، وليس تظبيط ورق.

Wednesday, October 28, 2009

الموشحات تراث شعري اختفى في القرن الحادي والعشرين

يعتقد أن الموشح فن نشأ في المشرق ولكنه تطور في المغرب وبلغ ذروته في القرنين السابع والثامن للهجرة، البعض أنه ظهر أول ما ظهر في العراق، وان أول موشحة في تاريخ الأدب العربي هي موشحة (أيها الساقي)
أيها الساقي إليك المشتكى
قد دعوناك وإن لم تسمع
ونديمٍ همت في غرته
وبشرب الراح من راحته
كلما استيقظ من سكرته
جذب الزق اليه واتكا
وسقاني أربَعا في أربَع
غصن بان مال من حيث ألتوى
بات من يهواه من فرط الجوى
خفق الأحشاء مرهون القوى
كلما فكر في البين بكى ويحه يبكى لما لم يقع
ليس لي صبر ولا لي جلد
يالقومي عذلوا وأجتهدوا
أنكروا شكواي مما أجد
مثل حالي حقه أن يشتكي كمد اليأس وذل الطمع
كبد حري ودمه يكف
يذرف الدمع ولا ينذرف
ايها المعرض عما أصف
قد نما حبي بقلبي وزكا لا تقل في الحب أني مدعي

وهذه الموشحة نسبت في بعض الأحايين لعبد الله بن المعتز (المتوفي 295 هـ) وهو شاعر عباسي لا علاقة له بالاندلس.
لا يوجد أي دليل يؤكد مصدر نشأة الموشحات إلا أنه يرجح أن يكون القرن الثالث الهجري تاريخا له بدليل ظهوره في القرن الرابع بالتحديد في الاندلس
اشتقت كلمة الموشح من المعنى العام للتزيين سواء كان ذلك وشاحا أم قلادة أم غير ذلك، واستعملت الكلمة في أحايين كثيرة للتعبير عن بعض المعاني البلاغية، وهي تدل على قالب من قوالب الشعر العربي عرف باسم الموشحات أو التوشيح أو الموشح وعرف ناظمه باسم الوشاح، ولم يذكر لنا التاريخ أن أحد الشعراء اقتصر ابداعة على الموشحات فقط
والآراء حول النشأة الاندلسية للموشحات أكثر من أن تحصى لكن ليس معنى هذا أن الموشحات ظاهرة مستقلة لا علاقة لها بالشعر العربي فمؤلفو الموشحات أولا وأخيرا شعراء عرب وهذه حقيقة لم ينكرها حتى المستشرقون المنادون بأن الموشحات عناصر أسبانية محلية.
وقد قسم ابن سينا الملك في كتابه (دار الطراز) الموشحات إلى قسمين الأول: ما بني على أوزان شعر العرب، والثاني: ما لا علاقة له بهذه الأوزان.
مابني على أشعار العرب من الموشحات ينقسم بدوره إلى قسمين الأول/ ليس فيه من حيث الوزن عن الشعر العادي وهو أشبه بالمخمسات منه بالموشحات ولا يفعله إلا الضعفاء من الشعراء، القسم الثاني فهو ما يتخلله قفل أو بيت أو حركة تخرجه عن أن يكون شعرا صرفا وقرضا محضا.
أما الموشحات التي لا تجيء على أوزان شعر العرب وأمرها ولا شك أكثر تعقيدا وهو يمثل الكثرة الغالبة من الموشحات، ومن الصعب ايجاد عروضا لهذا النمط من الموشحات، فعروضه لا يمكن ضبطها إلا من خلال التلحين والغناء.
تتميز الموشحات بأنها مكتوبة بلغة صحيحة تتفق مع قواعد اللغة العربية في نفس الوقت تتسم بالسلاسة والوضوح والعذوبة ومن النادر أن تجد كلمة صعبة الفهم في الموشح
غني عن القول أن الموشحات الاندلسية امتدادا لما سار عليه الشعراء المحدثون من أمثال أبي نواس وأبي العتاهية وابن المعتز، والموشحات الأندلسية بحكم قالبها الجديد وموضوعاتها وغنائيتها كانت في غنى عن الديباجة الفاخرة والأساليب الفظة التي تتسم بطابع البداوة فجاءت بصورة عامة بعيدة عن المحسنات البديعية والألاعيب اللفظية.
وكان أهمية ظهور الموشحات الأندلسية في الحفاظ على اللغة العربية الفصحى، وحالت دون انتشار العامية وجعلت للزجل مكانة ثانوية في الأدب على الرغم من أن بيئة الأندلس كانت تغري بإضعاف مكانة القصحى لأنها تتركب إلى جانب الجنس العربي من عناصر بشرية أيبيرية وبربرية ويهودية ووو... غيرها.
أقدم الموشحات المعروفة لنا تعود إلى القرن الخامس الهجري، وارتبطت أغلب الآراء على أن الموشحات ارتبطت منذ أطوارها الأولى بالموسيقى والغناء ومن الطبيعي أن تكون الموضوعات ذائعة الصيت ذات صلة بالوصف والحنين والخمريات ثم تدخل مرحلة معالجة الفنون التقليدية الآخرى من مديح وهجاء ورثاء وشعر ديني و...غيرها.
وكان لانتقال متصوفة المغرب من أمثال ابن عربي والششتري إلى المشرق أثره البعيد في انتشار هذا اللون من الموشحات الصوفية في كل أنحاء العالم الإسلامي وإلى تغلغله في أوساط الشعب حتى أصبحت كلمة التوشيح مرتبطة في الأذهان بالأناشيد الدينية والصوفية.
لعل الموشحات أهم الأشكال التي تفتقت عنها القريحة العربية، في سعيها الحثيث نحو الابتكار والتجديد فقد ظهرت قبلها وواكبتها ألوان آخرى متنوعة بالفصحى والعامية، مثل ما يطلق عليه اسم المسمطات والدوبيت... الخ، لكن الكثير منها انطوت صفحته منذ أمد بعيد، أو عاش مغمورا الشأن ضئيل الأثر ، أما الموشحات فإنها ازدادت مع الأيام تألقا، وشمل تأثيرها العالم العربي كله بل والأكثر من ذلك أنها تعدت نطاق العالم العربي، وظهر على غرارها موشحات بالعبرية، فضلا عن أن جمهرة من علماء الغرب تذهب إلى أن الموشحات والأزجال تمثل الركيزة التي بنيت على أساسها أغاني التروبادور.
ويقول د. محمد زكريا عناني في كتابة عن الموشحات الأندلسية: "الموشحات في واقع الأمر فن أندلسي خالص، بمعنى أنه لم يعرف في صورته الناضجة المكتملة إلا على أرض الأندلس، وليس في هذا الرأي ما يتعارض والقول بأن هناك أعمالا ظهرت بالمشرق، يعدونها بمثابة التمهيد لظهور هذا اللون الأدبي الجديد، الذي ظهر في أواخر القرن الثالث الهجري على يد شعراء مثل (محمد بن محمود القبري)، (مقدم بن معافي).
ويقال أن أول من صنع هذه الموشحات محمد بن محمود القبري الضرير، كان يصنعها على أشطار من الأشعار".
يواصل د. محمد زكريا عناني في كتابة عن الموشحات الأندلسية :"وصل فن الموشحات إلى قمة تمامه في القرن السادس الهجري وقد احتفظت مجموعات مختلفة مثل (دار الطراز) و(توشيع التوشيح) و(جيش التوشيح) بقدر وفير من النصوص الجميلة التي تنتمي لهذه الفترة.وتجيء مرحلة تالية في القرن السابع الهجري تبدأ فيها الموشحات الصوفية في التدفق وتظهر هنا وهناك بعض سمات الخروج عن القواعد المتفق عليها على أن التقاليد الأصلية تظل مائلة عند عدد من المبرزين في التوشيح، مثل ابن سهل الأشبيلي صاحب النص المعروف
هل درى ظبي الجمى أن قد حمى
قلب صب حلة عن مكنس
وصاحب موشحة (رحب بضيف الأنس) التي لم تشتهر شهرة (هل درى) ، مع ذلك فإنها لا تقل عنها جمالا، فضلا عن أنها تخلف في النفس أثرا يشبه من بعض الوجوه ما تخلفه قراءة (رباعيات الخيام) من أصداء وعبق وحرارة".
واستمر فن الموشحات على أرض الأندلس زهاء خمسة قرون، وكان آخرها سنة 898 هـ بانتهاء الهيمنة الإسلامية على آخر مدينة أندلسية في غرناطة، وهكذا يقدر لأصداء الموشحات أن ترتحل بعيدا عن أجواء الحمراء وغرناطة، كما ارتحلت من قبل عن قرطبة وأشبيلية وطليطلة وغيرها من مدن الأندلس.
انتقلت الموشحات من غرناطة الى سوريا ولبنان ومصر، وكان أول الناظمين للموشح في مصر هو "ابن سناء الملك" في القرن السادس الهجري، فأقبل المصريون عليها وعلى غنائها حتى وصل الموشح الغنائي قمته في مصر على يد محمد عثمان، ولابن سناء الملك مخطوط بعنوان "دار الطراز في عمل الموشحات"، وهو أهم مرجع مدون به الكثير من فن الموشحات، ولقد أطلق اسم "الصهبجية" على حفظة الموشحات من المصريين الذين كانوا يجلسون في دائرة يتوسطهم ضابط الإيقاع عازف الدف، وهو الرئيس، وكانوا يقدمون عروضهم الغنائية (الموشحات) في المقاهي والحفلات.
فى أواسط القرن التاسع عشر وصلت الموشحات إلى مجموعة من الفنانين الموهوبين لم يقتصروا على حفظ القديم بل جددوا وأضافوا إليه ، فظهرت موشحات جديدة خلال القرنين التاسع عشر والعشرين ومن هؤلاء محمد عثمان ملحن ملا الكاسات الذى ساهمت ألحانه القوية واهتمامه بضبط الأداء مع صوت عبده الحامولى الذى وصف بالمعجزة فى انتقال الموشحات من الأوساط الشعبية إلى القصور وأصبح الموشح جزءا أساسيا من الوصلات الغنائية ، واستمر هذا التقليد حتى أوائل القرن العشرين حينما ظهرت باقة من الموهوبين أضافت إلى الموشحات مثل سلامة حجازى وداود حسنى وكامل الخلعى ، حتى وصل إلى سيد درويش فأبدع عدة موشحات كانت بمثابة قمة جديدة وصل إليها هذا الفن ، لكن المفارقة الكبرى تمثلت فى أن سيد درويش نفسه كان كخط النهاية فلم تظهر بعده موشحات تذكر
أعيد غناء الموشحات فى أواخر الستينات من القرن العشرين كمادة تراثية عن طريق فرق إحياء التراث التى بدأت بفرقتين هما فرقة الموسيقى العربية بقيادة عبد الحليم نويرة فى القاهرة وكورال سيد درويش بقيادة محمد عفيفى بالإسكندرية ، ثم ظهرت فرق أخرى كثيرة فى موجة قوية لاستعادة التراث خلقت جمهورا جديدا من محبى الموشحات والفن القديم، كما غنى الموشحات بعد ذلك مطربون فرادى مثل صباح فخرى وفيروز وظهرت أجزاء من موشحات كمقدمات لأغانى عبد الحليم حافظ وفايزة أحمد وآخرين مثل كامل الأوصاف لحن محمد الموجى وقدك المياس والعيون الكواحل وغيرها


Friday, October 09, 2009

في القاع/ قصة قصيرة جدا





في كوب ماء مشبع بالملح.. كنت أنا تلك الذرة الزائدة عن الحاجة... فترسبت في القاع، وقد تعكر الماء جدا، فلا أنا مرئية ولا أنا ذائبة.



لما أفيق من سكوني.. اتقلب في القاع؛ باحثة عن مخرج للذوبان.. أو عن ذرة آخرى ملت الذوبان، فتقرر الرسوب بجواري أو نتبادل الأماكن ولو لبعض الوقت...



أعود للسكون ناشدة الراحة.. ولربما للتفكير.



أفيق ....أدور وأدور في قاع الكوب، محاولة للتفتت كمرحلة أقرب إلى الذوبان...



أدور وأدور... أخيرا صرت كثيرا من ذرات ملح صغيرة.. تؤنس بعضها البعض....
وتكون في الأعماق حياة

خالد الصاوي في حوار مفتوح مع جمهوره



يتخذ الفنان خالد الصاوي أسلوبا جديدا للتواصل مع جمهوره من خلال الأنترنت،
يتبعه منذ فترة من خلال مدونة يتواصل بها مع عالم المدونين khaledelsawy.blogspot.com، وله على صفحة معجبين على الفيس بوك، وله حساب خاص على الفيس بوك أيضا يتفاعل فيه مع جمهور الفيس بوك العريض

وقد أثار خالد الصاوي قضية كثرة عدد مسلسلات رمضان الذي يشارك فيها هذا العام بمسلسل قانون المراغي:
افتتح الصاوي حواره مع جمهوره من خلال (status) الفيس بوك الخاص به، بقوله:
"أنا أفهم إن الواحد يشتكي من إن المسلسلات قليلة، لكن إنه يشتكي إن المسلسلات كثيرة فده غريب شوية على مخي المتواضع، ما تركز مع كام ممثل انت بتثق فيهم وخلاص، مهواش واجب قومي يعني إنك تشوف كل المسلسلات".
وجاء الحوار الشيق بين خالد وجمهوره كالآتي:
أحمد صالح: المسلسلات لما تكون كتير ومتنوعة يبكون شى جميل، لكن المشكلة ان فى ممثلين بيظهروا فى اكتر من عمل واحد، يعنى حصل معايا موقف كنت بتفرج على مسلسل وجاء فاصل غيرت لحد ما الفاصل يخلص، نسيت انا كنت على اى قناة، رجعت لقيت الممثل اللى كنت بتفرج علية، ولكن الاحداث متغيرة شوية، اكتشفت ان دا مسلسل تانى خالص غير الأولنى..
ياسر السيد: المشكلة أن في إعلان عن المسلسل اللى منتظره بتدور عليه نص رمضان لغاية لما تلاقيه، وبعدين التخمة دى مش فى الصالح العام للمثل أو المسلسل مواعيد الشغل ومواعيد المتابعة مش متوازنة وبعدين بجد المتابعة بتكون احسن بعيد عن زحمة طقوس رمضان
خالد الصاوي: العدد الكبير مش صح للمنتجين وللنجوم فقط، لكن بالنسبة لكل الفنانين -أمام وخلف الكاميرا باستثناء النجوم- والفنيين والعمال فده مصدر رزق مهم + انه تدريب متواصل، أما بالنسبة للمشاهد فده شيء صحي جدا لأنه بيديله مساحة أكبر من الاختيار، وبيكسر حالة الاحتكار اللي على عينيه ومخه.
ياسر السيد: فاكر رمضان بتاع المسلسل الواحد والفوزاير كان حكاية تانية.... فاكر السبعينات يا راجل
خالد الصاوي: بالنسبة لمرحلة السبعينيات لما كان مسلسل واحد وفوازير وكده فده شكل انتهى بفعل التطور العصري، وكويس انه اتغير لانه نوع من الاستبداد برضه، والاستبداد ده على المشاهد وعلى الفنانين، دلوقتي عندك الحرية تشوف اللي انت عاوزه والفنان له الحرية نسبيا في التعامل مع المنتجين.
أحمد صالح: المشكلة أن المسلسلات كلها بتكون شبهة بعضها، نفس شكل الديكور نفس الحارة نفس الاكسسوار والسيارت والموضوعات وحاجات كتيرة جدا مش مقنعة مفيش اهتمام بالإخراج أو التصوير والابداع فى كل عناصر العمل باستسناء بعض الاعمال.
بسنت دبور: الإعلانات إللى فى الفواصل بتشتت الواحد وبتنسي أحداث المسلسل وبلاقى الحل الوحيد التجول بالريموت كنترول عبر باقى القنوات على ما يخلص الفاصل الإعلانى المحصلة إن فى الساعة الواحدة ممكن نتابع أكتر من مسلسل على أكتر من قناة
وداد سيد: شوف انا من اول يوم اخترت مسلسلين عشان اتابعهم، طبعا لأن مش كل رمضان للمسلسلات.
خالد الصاوي: أولا الانسان اللي يلهيه مسلسل عن عبادته ده مؤمن تعبان، لكن رمضان مش مقصود بيه إعدام كل أشكال المتعة والتسلية وإلا كان اتحرم الرفث مثلا، ثانيا المسلسل بيتعرض بعد رمضان على قنوات كثير. ثالثا فيه عدة مواعيد بث لكل مسلسل أثناء رمضان. رابعا فيه كلفتة طبعا وهرجلة في شغلنا لأننا جزء من منظومة اجتماعية وإدارية ضايعة في البلد كلها وعلاجها سياسي بالأساس
كل قصدي اننا نوصل دايما السبب بالنتيجة مضبوط، ميدان الفن وميدان الإعلام وميدان الثقافة محتاجين عمرة لأن كل مياديننا محتاجة عمرة وبعضها محتاج إحلال.
ويوجه الصاوي خطابه الي الجمهور: انتم اللي في أيدكم تغيروا التركيبة دي جزئيا، لما الجمهور بيدعم فن معين بيضطر المنتجين يستجيبوا له، ولما الجمهور بيدافع عن فن معين بتضطر السلطة تخفف ايدها عن رقبته
الخلاصة: عدد المسلسلات الكبير مش هو المشكلة في رأيي، ولكن فوضى البث والخدمات الاعلامية المصاحبة من جهة واضطراب الاحترافية المهنية من قبل مؤسسات انتاج وتسويق الفن هم المسئولين عن الحالة السلبية اللي انتم حاسينها.
اغرب حاجة النهارده حصلتلي اني بسأل صديقة قديمة بتشوفي انهي مسلسلات؟ فلقيتها ردت بتشنج: انا مقاطعة كل المسلسلات لانها كثير قوي السنة دي... قلتلها طيب كده انت بتعاقبي مين بالضبط ما تشوفي كام حاجة وخلاص.. فلقيتها بتشتم في المسلسلات وابطالها رغم انها قالت انها ماشافتش حاجة.. واحدة واحدة فضلت وراها لما لقيتها مصرة تشوف كل المسلسلات عرض اول فشرحتلها ان ده مستحيل لتناقضه مع قوانين الفيزياء.
أحمد مجدي توفيق: طيب احنا كمتفرجين فى ايدينا ايه حضرتك عارف ان ممكن مسلسل يتعرض ومحدش يتابعه ويكسب برضه !! لانه انتاجه ضعيف وبيتباع عليه اعلانات فبتكون المحصلة المادية بالموجب
خالد الصاوي: الاعلانات بتيجي على اساس كمية المشاهدة، لما الجمهور والاعلام المستقل وجماعات الضغط الفنية والثقافية تبدع وسائلها لتكوين رأي عام الأمور بتتغير.. كده كده الرأي العام بيتكون ولكن في ايدكم تسرعوا وتيرة تكوين الرأي العام وتبرزوه لغاية ما يبقى هو المسيطر
مثال: مش اتغيرت السينما المصرية قدامنا مرتين في عشر سنين؟ المرة الاولى مع النجاح الهستيري لاسماعيلية رايح جاي دخلت المعادلة كتلة رهيبة جديدة من مشاهدي السينما هي الشباب وده قلب الموازين تماما لنوع افلام غير الثمانينيات والنصف الاول من التسعينيات.. بعد شوية الناس لقت ان النوع ده مش كافي لوحده فنجحت عمارة يعقوبيان وبالتالي ارغمت رأس المال انه يلتفت لسينما جادة جديدة جنبا الى جنب مع نوع الافلام الاقدم..
أحمد مجدي توفيق: أنا بحس إن تأثير الجمهور على السينما أبلغ من التليفزيون لأن جمهور السينما بيترجم لأرقام وإيرادات انما جمهور التليفزيون اعقد شوية ولا حضرتك مش معايا ؟
خالد الصاوي: دورة تكوين وبروز رأي عام في السينما أسرع مش أكثر، لكن الأساس واحد، لو الجمهور دعم فنان بقى الفنان نجم ولو بقى نجم بقى سلعة ولو بقى سلعة حتسري عليه قوانين العرض والطلب وبالتالي حتزيد او حتقل الاعلانات على مسلسله
ولأن الجمهور مش حاسم في توجيه رسالته للمنتجين، الرسالة اللي بتوصل للمنتجين ان الناس بتحب فلان فحتشوفه حتى لو العمل تعبان او لو فلان نفسه بقى تعبان، مرة تانية بقول لما الجمهور وجماعات الضغط الثقافية والاعلامية والفنية المستقلة بالذات تنجح في تشكيل الرأي العام وابرازه حيضطر الجميع للاذعان له، لكن طول ما الناس بتاكل من اللي بيتقدملها وتسكت مفيش تغيير حيحصل واذا حصل بيبقى تغيير عشوائي وبطيء، وده يصدق على جمهور الفن كما يصدق على الشعب كله، لو معندكش رأي عام قوي تبقى الدولة مش حتستجيب للناس.
ويتابع الصاوي: النهارده فيه انترنت وفيه قنوات كثير جدا وفيه فرق مسرح مستقلة وسينما مستقلة واعلام بديل، وفيه جمعيات للفن والثقافة، لو كل ده تم استخدامه بكفاءة اكيد الصورة حتتغير، لو فيه جمعية جديدة اسمها مثلا الدفاع عن ذوق الجماهير واشتغلت بجد حيطلع وراها جرنال متخصص في تحليل الاعمال بحيادية وعمق وحيطلع وراهم مهرجان مخصص للنوع ده من الاعمال وهكذا.. الفن في مجتمع اليوم مجرد سلعة للأسف، سيطرتك عليها ضعيفة زي سيطرتك على كل السلع ما هي ضعيفة ومع ذلك لك قوة انك ترفضها او تقبل عليها، والفن الرديء لا يعيش ابدا الا لو المجتمع فيه حتة رديئة
ياسمين حمزة الشيمي: في سؤال بدر إلي ذهني ؟هو مين يا جماعة ربط رمضان بوجه عام بالمسلسلات والأعمال ذات الإنتاج الضخم هل المنتجين ولا الممثلين ؟ولا شركات التسويق والتوزيع انا بحس انهم فاكرين الناس واخدة أجازة يعني غير موضوع العبادة وصلة الرحم والعزومات اللي مرتبطة برمضان، هو مش فيه إختراع اسمه شغل الناس حتابع كل ده ازاي.
خالد الصاوي: سعد زغلول قال مفيش فايدة من التفاوض مع الانجليز، اما لو حندور على مين ربط رمضان بالمسلسلات فحنلاقيه تلفزيون الحكومة من ايام فوازير ثلاثي اضواء المسرح، ولو حندور ازاي جت في دماغ تلفزيون الحكومة حنلاقي ان الشعب كله من زمان جدا بيربط فترة الصوم بالتسالي اللي بتضيع الوقت خصوصا قبل الفطار بساعتين، ثم تحول الموضوع الى ربط التسلية بالتحلية بعد الافطار، ولو حندور مين ربط رمضان بالتسلية والتحلية حنرجع للفاطميين، طيب جابوها منين؟ من الأمويين قبلهم.
وفي النهاية ختم الصاوي حواره مع جمهوره ب: "شكرا جميعا على التشات اللذيذ ده واتمنالكم الاستمتاع ببقية رمضان بما يتفق والشهر الكريم من ناحية وفي اطار الوسطية الجميلة اللي في الشخصية المصرية طول عمرها من ناحية تانية.. لاني مؤخرا بدأت اسمع كلام دمه مش خفيف من عينة فلنقاطع التلفزيون في رمضان، وده في رأيي مش ايجابي خالص ومش بتاعنا ومش في صالحنا على المدى الطويل والأجدر بنا هو البحث عن طرق تساعدنا على النهوض بثقافتنا واعلامنا وتطوير علاقة الفرد بدينه وبدنياه معا.